تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


اضطراب الدورة الشهرية قد يكون مؤشرًا للعديد من الأمراض الخطيرة

​اضطراب الدورة الشهرية مشكلة تواجه الكثير من السيدات في فترة الخصوبة ، وهذه الاضطرابات عرض قد يخفي وراءه مشاكل أكبر من أهمها علاقة هذه الإضطرابات بوظائف المبيض وقدرته على إنتاج البويضات أو كفاءتها ومن ثم حدوث الحمل والإنجاب. كما أنّ مجرّد علاج اضطرابات الدورة الشهرية عن طريق الأدوية والهرمونات ليس هو الحل في كثير من الحالات ، ولكن لابد من اللجوء للطبيب المختص لمعرفة السبب الحقيقي بالاستعانة بالفحص الإكلينيكي وعمل بعض التحاليل والأشعات، بجانب منظار الرحم بل ومنظار البطن وسيكون ذلك هو السبيل الأمثل للتشخيص ومن ثم وصف العلاج المناسب للحالة المرضية.

 

وتختلف الدورة الشهرية من حيث فترتها وكمية الدم والوقت بين الدورة والأخرى من سيدة لأخرى، ولكن يظل المتوسط العام حوالي 28 يوماً من أول يوم بالدورة إلى أول يوم في نزول الدورة التالية.

 

كما تتباين اضطرابات الدورة الشهرية حسب سن السيدة أو حسب السبب الذي يكمن وراء هذا الاضطراب، فمن حيث السن يوجد هذا الاضطراب عادة في الفتيات أثناء السنوات الأولى من الدورة، ويكون ذلك لعدم نضج المحور الهرموني الممتد من الغدد النخامية ومراكز المخ وبين المبايض، ولذلك يكثر أن تجد هذه الشكوى.

 

 كما يحدث ذلك الاضطراب مرة أخرى بعد سن الأربعين وقبل أن تبدأ السيدة مرحلة انقطاع الطمث ، وهو ما يسمى بسن النضج، ويبدأ هذا الاضطراببعام أو عامين قبل سن النضج ، وهذه شكوى شائعة في هذه المرحلة العمرية ، ويؤدي ذلك إلى غزارة الطمث وطول فترة النزف أو إلى تباعد الفترات من دورة لأخرى.

 

ومن الأسباب الرئيسية لحدوث اضطرابات الدورة الشهرية وجود الأورام الليفية، وهي أورام حميدة تتكوّن في الرحم وتستغرق وقتاً طويلاً حتى تصل إلى حجم كبير ويختلف مكانها ، فأحياناً تكون داخل تجويف الرحم وأحياناً أخرى خارج بطانة الرحم، وهي شائعة الحدوث في السيدات اللاتي لم ينجبن أو أنجبن عدد مرات قليلة. وهذه الأورام يسهل تشخيصها عن طريق الموجات فوق الصوتية ثلاثية الأبعاد أو عن طريق المنظار الرحمي.

 

وبالنسبة لتشخيص اضطرابات الدورة الشهرية يتطلّب من الطبيب المعالج مراجعة التاريخ المرضي بكل دقة، من حيث السن والوزن والأمراض العضوية، وعدد مرات الحمل والولادة ونوعها، حتى يتسنى له تقييم الحالة، وبعد ذلك يبدأ الطبيب في الفحص الإكلينيكي لمحاولة تشخيص السبب الرئيسي، ومن أهم أدوات التشخيص الدقيق هو استخدام الموجات فوق الصوتية وذلك لاكتشاف وجود أي أورام ليفية وقياس سمك بطانة الرحم أو وجود زوائد لحمية في الرحم، وكذلك تشخيص تكيس المبايض أو وجود أي أورام بالمبيض والرحم.

 
كذلك من وسائل التشخيص الرئيسية أن يلجأ الطبيب لعمل المنظار الرحمي وهي عملية يتم بها استكشاف تجويف الرحم من الداخل وتتم تحت مخدر كلي أو جزئي ، كما يتم أخذ خزعة من بطانة الرحم وإرسالها إلى مختبر الأنسجة لفحصها وتشخيص السبب الكامن خلف هذه الشكوى ،ويمكن قياس نسب بعض الهرمونات التي يحددها الطبيب المختص مثل نسب هرمونات الغدّة النخامية وهرمون الأنوثة وهرمون البروجستيرون وهرمونات الحليب والغدة الدرقية

 

ومن العوامل المسببة لاضطراب الدورة الشهرية السمنة وقد أثبتت الدراسات أن نقص الوزن عند النساء يقلل من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي والعديد من الأمراض الأخرى ، ويحدث اضطراب الدورة الشهرية نتيجة وجود حويصلات على المبيض وهي بدورها تفرز كمية كبيرة من هرمون الأندروجين بجانب كمية بسيطة من هرمون الإستروجين أكثر من المعدل الطبيعي وهذا يؤدى الى نقص في إفرازات هرمونات الغدة النخامية المؤدية الى عملية التبويض الطبيعية وبالتالي لاتحدث دورة شهرية وهذه الحويصلات غالبا ماتكون شائعة عند النساء الذين يعانون من السمنة.


جميع الحقوق محفوظه 2016