تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


كسل العين الوظيفي من الحالات الشائعة ويمكن شفاؤه إذا عولج في سن مبكرة

​​كسل العين هو عبارة عن ضعف في الإبصار في عين لم تتطوّر فيها الرؤية بشكل طبيعي منذ فترة الطفولة المبكرة، نتيجة تجاهل المخ للصورة غير الواضحة التي تنقلها العين المصابة (الكسولة)، وعادة ما يحدث ذلك في عين يكون تركيبها طبيعياً. ويُعد تمتُّع كلتا العينين بقدرة بصرية متساوية أمراً في غاية الأهمية، حيث إنّ العديد من الوظائف لا تكون متاحة أمام هؤلاء الذين يبصرون بعين واحدة فقط . وتبرز أهمية كون الرؤية طبيعية في العين الأخرى، في حالة فقد إحدى العينين للإبصار، نتيجة التعرُّض لحادث، أو الإصابة بأحد الأمراض.

ومن هنا تأتي أهمية اكتشاف وعلاج حالات كسل العين الوظيفي في أسرع وقت ممكن ، إذ تعتبر هذه الحالة من الحالات الشائعة ، ولا يمكن علاجها إلاّ إذا تم ذلك خلال مرحلة الرضاعة أو الطفولة المبكرة. لذا ينبغي على الوالدين ملاحظة هذه المشكلة البصرية ليتسنى لطفلهما أن يرى بصورة طبيعية في مراحل عمره الباقية. ومعظم الأطباء يجعلون فحص البصر جزءاً من الفحص العام الذي يجرونه على الأطفال عند أو قبل بلوغ سن الثالثة، كما ينصح بفحص بصر الطفل قبل ذلك إذا كان أحد أطفال العائلة مصاباً بالماء الأبيض أو بالحول.

 وهناك ثلاثة أسباب رئيسية لهذه الحالة: الحول والتركيز البؤري غير المتكافئ للأخطاء الانكسارية - قصر النظر أو طول النظر أو اللابؤرية - وإعتام العدسة (الساد)، أو ارتخاء الجفن أو غيرها، مما قد يسب إعاقة للاستخدام الطبيعي للعين. وبصفة عامة، فإنّ أي عامل يعيق تركيز صورة واضحة داخل العين، يمكن أن يؤدي إلى إصابة عين الطفل بالكسل.

ويتم اكتشاف حالات كسل العين، عن طريق إيجاد الفرق في القدرة البصرية بين كلتا العينين، وهذا يتم من خلال الفحص الذي يقوم به طبيب العيون لقياس قوة الإبصار. ومن الممكن تحسين الرؤية باستخدام النظارات المناسبة، كما سيقوم الطبيب بفحص الأجزاء الداخلية للعين ؛ بحثاً عن أمراض قد تكون السبب وراء انخفاض القدرة البصرية مثل الساد (الماء الأبيض) أو غيره من الأمراض.

ومن أجل تصحيح حالات كسل العين فإنّه لا بدّ من دفع الطفل إلى استخدام عينه الكسولة، وذلك عن طريق تغطية العين السليمة لفترات زمنية يحددها الطبيب بناءً على شدة الحالة، وعمر الطفل، ارتداء نظارات طبية لتصحيح الأخطاء الانكسارية أو لتصحيح التركيز البؤري غير المتكافئ للعينين، وضع بعض القطرات أو عدسات خاصة في العين السليمة، مما يجعل الرؤية فيها غير واضحة، هذا بدوره يدفع الطفل إلى استخدام العين الكسولة. وفي حالة اكتشاف عامل يسبب إعاقة بالرؤية مثل إعتام عدسة العين (الساد)، فإنّ هذا الأمر يتطلّب إجراء جراحة لعلاج المشكلة التي تسببت في كسل العين ثم يتم علاج العين الكسولة.

وإذا تم اكتشاف الإصابة بكسل العين لأول مرة عند بلوغ الطفل سن السابعة أو بعد ذلك، فلن يكون العلاج ناجحاً، آخذين بعين الاعتبار أنّ علاج الكسل الناتج عن الحول أو العيوب الانكسارية (طول النظر، وقصر النظر أو اللابؤرية)، هو أكثر نجاحاً في العادة من الكسل الناتج عن عتامة في مجال الرؤية.


 

جميع الحقوق محفوظه 2016