تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


تحفيز بطانة الرحم تقنية متطورة تزيد نسب نجاح أطفال الأنابيب إلى الضعف

تبقى مشكلة العقم والإنجاب واحدة من أهم القضايا المطروحة على الساحة الطبية ولكنها في الوقت نفسه تظل ينقصها الكثير من المعلومات لدى المتطلعين لحلم الإنجاب، فلا يزال بعضهم يجهل الكيفية التقنية لعمليات أطفال الأنابيب، والبعض الآخر متردد ولا يعرف كيف يبدأ خطوته الأولى؟ وكيف يكون القرار والاختيار مناسباً؟. وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة العقم في المملكة تراوح بين 10- 15%، وبحسب التقرير الذي نشره الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد، فإن مستوى الخصوبة انخفض على مدى الأعوام العشرة الأخيرة من 3.6 طفلاً في 2004 إلى 2.8 طفلا في 2014.

 

الدكتور محمد البقنة استشاري النساء والولادة وعلاج العقم بمجموعة د.سليمان الحبيب الطبية والحاصل على الزمالة الكندية أكد أن كثير من المتزوجين حديثاً لا يدركون المفهوم الصحيح للعقم وتعتريهم المخاوف من الإصابة به لمجرد مرور بضعة أشهر أو حتى أسابيع على الزواج دون حدوث الحمل، موضحاً أن المفهوم العلمي والصحيح للعقم هو عدم حدوث الحمل بعد سنة كاملة من المعاشرة الزوجية بهدف الحمل، ناصحاً الأزواج بعد ترك المخاوف فيجب تسيطر عليهم، خاصة بعد الثورة العلمية الكبيرة في علاج تأخر الحمل منذ الربع الأخير من القرن الماضي التي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا.

 

الفحص قبل الزواج

كما أكد في الوقت نفسه على أن هناك حالات يجب عليها مراجعة الطبيب المختص بشكل سريع دون الانتظار لعام كامل على مرور الزواج، مثل أن تكون الحيوانات المنوية غائبة بالكامل عند الرجل، أو أن تكون الأنابيب مقفلة عند المرأة، لذلك فإن الفحص الطبي واستشارة الطبيب قبل الزواج وأثناء الأشهر الأولى منه يمثل إجراء ضروري للكشف عن حالة الخصوبة لدى الزوجين والتدارك المبكر لأي مشكلات قد تعوق الإنجاب.

أبرز الأسباب

وعزى د.البقنة أسباب انتشار العقم على نطاق واسع إلى عدد من المشكلات الصحية والتي من أبرزها السمنة والسكر، وارتفاع ضغط الدم، وتناول أطعمة غير صحية، والتدخين ، وتكيس المبايض، إضافة إلى بعض المشكلات الوراثية أو الجينية والطبية الأخرى.

 

السمنة تقلل القدرة الجنسية

وأكد أن هناك زيادة الوزن عن المعدل الطبيعى تقلل من القدرة الجنسية لدى الشخص، وكذلك تقلل من فرص الإنجاب، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أن السمنة تؤدى بشكل مباشر إلى انخفاض هرمون الذكوره التستستيرون فى الدم، وهو مايؤثر سلباً على القدرة الجنسية (الانتصاب)، وكذلك على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها (الإنجاب)، حيث إن انخفاض هرمون الذكورة بالدم يؤدى إلى مشاكل كثيرة للرجل مثل انخفاض الرغبة والخمول وقلة التركيز.

 

ترسب الدهون وضعف الانتصاب

وتابع د.محمد البقنة حديثه بقوله : كما أن السمنة تؤدى فى كثير من الأحيان إلى زيادة هرمون الأنوثة لدى الرجل وهو ما يؤدي لنتائج غير جيدة فيما يتصل بالإنجاب والقدرة الجنسية، مشيراً إلى أن ترسب الكوليسترول والدهون في الشرايين الحيوية يؤدي إلى الضعف التدريجى للانتصاب، وفي بعض الأحيان تعيق السمنة العملية الجنسية، وتسبب عدم أدائها بشكل مرضى وجيد، كما أن التصاق الفخدين يؤديان إلى رفع حرارة الخصية مما يؤدى إلى تدهور وظائفها الحيوية من إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها وهرمون التستستيرون.

 

أطفال الأنابيب

وبيّن استشاري علاج العقم أن تقنية أطفال الأنابيب تتم من خلال تلقيح البويضة خارج جسم المرأة بالحيوان الذكري للزوج، حيث يتم إعطاء السيدة بعض العقاقير لتحفيز المبيض على إنتاج عدد من البويضات التي يتم سحبها بوساطة إبرة عن طريق الأشعة بالموجات فوق الصوتية، ثم يتم تلقيحها بالحيوان الذكري للزوج وبعد ذلك يتم الإخصاب وإعادته للرحم من اليوم الثالث إلى اليوم الخامس بعد أن يكون الجنين قد انقسم إلى انقسامات متعددة من الخلايا.

 

زيادة معدلات الإخصاب

موضحاً أن هناك طريقة أخرى للتغلب على مشكلة عدم قدرة الحيوان المنوي على الإخصاب وعدم قدرته على اختراق البويضة، حيث يتم حقن الحيوان المنوي للزوج في البويضة تحت المجهر ICSI، ما يؤدى إلى زيادة نسبة الإخصاب بدرجة عالية، كما منح المجهر ICSI فرصة الإنجاب للرجال الذين يعانون من قلة عدد الحيوانات المنوية أو عدم خروجها من السائل المنوي نتيجة لانسداد الحبل المنوي.

 

تقنيات متطورة

لافتاً إلى أن هناك بعض الحالات تفشل فيها الأجنة في الخروج من الغلاف المحيط بها حتى تلتصق بالرحم، ولكن ضمن تقنية أطفال الأنابيب أيضاً تم التغلب على هذه المشكلة بتقنية تسمى Assisted Hatching، حيث يتم عمل ثقوب بسيطة باستخدام الليزر في جدار البويضة لايتعدى حجم الثقب الواحد منها 20 إلى 30 ميكروناً، وبالتالي يستطيع الجنين الخروج من الجدار المحيط به ويلتصق بالرحم ما يؤدى إلى ارتفاع معدلات الحمل، كما أنه من أحدث التقنيات المستخدمة حالياً في هذا المجال تقنية Preimplantation Genetic Diagnosis للكشف المبكر عن المشكلات الوراثية قبل أن يتم زراعتها في الرحم وبالتالي يكون الجنين خالياً من الأمراض الوراثية الخطيرة.

 

تحفيز بطانة الرحم

وعن الحلول الطبية التي يمكن تقديمها للأزواج في حال الفشل المتكرر لعمليات أطفال الأنابيب أوضح د.محمد البقنة أن الأطباء المختصون قد بدأوا في السنوات القليلة الماضية في استخدام تقنية حديثة تسمى تحفيز بطانة الرحم وهي طريقة علاجية متطورة أثبتت نجاحها في الحالات التي تفشل فيها أطفال الأنابيب مع عدم وجود سبب واضح، إذ تساعد تلك التقنية على رفع نسبة نجاح أطفال الأنابيب إلى الضعف، وهي عملية بسيطة.

 

زيادة درجة استقبال البطانة للأجنة

مشيراً إلى أن تلك التقنية تبرز أهميتها في علاج الحالات التي تفشل عملية أطفال الأنابيب في معالجتها بالرغم من استجابة المبيض الجيدة للمنشطات, ووجود أجنة ذات نوعية ممتازة, و درجة سماكة بطانة الرحم جيدة, وهنا تكون المشكلة الأساسية في استقبال بطانة الرحم للأجنة . مستطرداً: أثبتت الدراسات أن تحفيز بطانة الرحم عن طريق أحذ عينة من جدار الرحم يزيد من درجة استقبال بطانة الرحم للأجنة بسبب تحفيز العوامل التي تساعد على انغراس الأجنة و حدوث الحمل. مؤكداً أن أفضل الحلول المتاحة في هذا الإطار إجراء منظار  تشخيصي لتجويف الرحم وعملية تنظيف لكشط البطانة القديمة، وتحفيز بطانة جديدة وبذلك يتم تحسين نسب النجاح.


جميع الحقوق محفوظه 2016