تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


تخطيط الدماغ وإجراء الأشعة اللازمة يحددان أسباب مرض الصرع بدقة

​​الصرع مرض انفعالي تشنجي يحتاج إلى رعاية خاصة

تخطيط الدماغ وإجراء الأشعة اللازمة يحددان أسباب المرض بدقة وكيفية علاجه

 

أوضح الدكتور مصطفى صيام استشاري أمراض المخ والأعصاب بالمجمع الطبي بالعليا التابع لمجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية الحاصل على الزمالة الالمانية أن الصرع مرض عصبي ينتج عن اضطراب كهربائي دماغي سريع وعالي التوتر ، ويأتي على شكل نوبات غير مسيطر عليها. وتصاحب تلك النوبات مجموعة من الأعراض مثل فقدان الوعي وفقدان السيطرة على الانفعال والتشنج.

 

مسببات كثيرة واشكال متعددة

و أضاف د. صيام أن الصرع أحد الأمراض المزمنة نسبياً الذي يستغرق علاجه فترات طويلة لا تقل عن سنتين. وتحدث نوباته نتيجة اضطرابات كهربائية في خلايا المخ. ومسببات الصرع كثيرة ، ويبدأ بعضها أثناء الحمل و بعضها قد يحدث بعد الشيخوخة. موضحاً أن للصرع أشكال متعددة ، حيث يمكن أن تحدث النوبة من دون فقدان الوعي، أو قد تحدث من دون حدوث تشنجات.

 

مرض خطير يحتاج علاجه إلى متابعة

وأشار استشاري امراض المخ والأعصاب أنه في كل الأحوال فإن الصرع مرض من الأمراض الخطيرة التي قد تودي بحياة الشخص إذا حدثت النوبة الصرعية في الأماكن الخطيرة مثل خلال السباحة أو أثناء قيادة السيارة. والصرع يعني القابلية لحدوث النوبات الصرعية المتكررة بدون سبب مباشر لإثارة هذه النوبات ، وعلى سبيل المثال فإن بعض الأعراض الطارئة مثل انخفاض السكر في الدم يمكن أن يسبب التشنج ، ولكن هذا لا يعني أن المريض مصاب بالصرع ، غير أن حدوث نوبتين أو أكثر تعني أن الشخص مصاب بالصرع.

​ 

التخطيط الدماغي والرنين المغناطيسي

وعن الإجرءات الأساسية لتشخيص المرض بشكل سليم قال الدكتور صيام أنه يعتمد على الوصف الدقيق الذي يقدمه المريض أو أقاربة عن الحالة التشنجية. والفحص الاكلينيكي للطبيب المتخصص وبالإضافة إلى بعض التحاليل المخبرية . مفيداً بان تخطيط الدماغ والرنين المغناطيسي المتطور يلعبان دوراً كبيراً في تحديد مكان وسبب البؤرة الصرعية وهما أساسيان قبل بدأ العلاج.

 

أدوية جديدة تساعد في العلاج

وأفاد الدكتور صيام أنه في السنوات الأخيرة ظهرت أدوية جديدة مكنت من تحسين حياة المرضى ويمكن التوقف عن تناولها بعد بضع سنين ، لكن 30 في المائة من أمراض الصرع لا زالت تقاوم هذه الأدوية ، وإذا كانت المنطقة المصابة في الدماغ سهلة المنال فإنه يمكن إجراء تدخل جراحي ، خصوصا وأن التقدم في التصوير الطبي مكن من تحديد البؤر المسؤولة عن هذا الداء.

 

إمكانية تصوير الدماغ أثناء نوبة الصرع

 ففي السابق كانوا يصورون الدماغ في لحظة معينة أما اليوم فإنه بفضل التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي تمكن الخبراء من تصوير نشاط الدماغ أثناء حصول أزمات الصرع أو قبلها. وإذا لم تنفع هذه الطريقة فإنه يمكن إدخال أقطاب كهربائية صغيرة جدا في المناطق العميقة من الدماغ ، يوجهها الخبراء بواسطة آلة خاصة في اتجاه أماكن محددة مسبقا حيث تبقى هناك بضعة أيام لتسجيل النوبات. فبفضل هذه التقنيات أصبحت العمليات الجراحية أكثر دقة لأنها تمكن من تفادي المس بالمناطق الدماغية السليمة الخاصة بالكلام والبصر و التذكر...

 

متابعة المريض بانتظام لتقييم الحالة

وفي الختام قال الدكتور صيام أنه ينصح المرضى المصابين بمرض الصرع مراجعة أخصائي المخ والأعصاب  بصورة منتظمة حتى في الحالات التي فيها النوبات التشنجية مسيطر عليها عن طريق الأدوية وذلك حتى يتمكن الطبيب من تقييم الحالة بصورة منتظمة ففي بعض الأحيان قد يكون هنالك مؤشرات بحدوث نوبات صغيرة قد يهملها المريض ، وكذلك التمكن من إجراء بعض الفحوصات الكلينيكية للتأكد من عدم حدوث مضاعفات من الأدوية. مضيفاً بأنه بعد انقطاع نوبات الصرع يسبب العلاج لمدة سنتين على الأقل يناقش الطبيب مع المريض امكانية تقليل العلاج بالتدريج حتى يتم إيقافه تماماً.في كثير من الحالات يتم شفاء مريض الصرع بصورة تامة بعد مرحلة العلاج. مرض الصرع أصبح يمكن علاجه وشفاءه وأهم من ذلك عودة إلى الحياة العادية كشخص منتج في المجتمع.​

جميع الحقوق محفوظه 2016