تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


جلطات الساقين

​تمثل جلطات الساقين Deep Vein Thrombosis واحدة من أكثر أمراض الأوعية الدموية خطورة، إذ إنها قد تحدث دون أسباب مسبقة، إلا أن هناك أيضاً نسبة من الأشخاص أكثر عرضةً لهذا النوع من الجلطات، وبخاصة من يجلسون لفتراتٍ طويلة بدون حراك مثل الموظفين والمسافرين على الرحلات الطويلة، ومن يُعانون من السمنة أو دوالي الأرجل، وقليلي الحركة، وبعد الجراحة، وعند بعض السيدات اللاتي تستعملن أقراص منع الحمل، وعند الحمل وبعد الولادة، بالإضافة لمن يُعانون من مشاكل في التجلط أو الأوعية الدموية، أو بعد الإصابات الشديدة.

·       السفر أبرز عوامل الإصابة

ويعتبر المختصون أن السفر هو أحد العوامل المسببة لجلطات الساقين أو ما يسمونه متلازمة الدرجة السياحية (DVT )، حيث يصيب هذا المرض الفئات العمرية الأصغر سناً من المسافرين,  إذ تبين أن هناك 13 مريضاً من أصل 15 أي بنسبة 87% لديهم تجلطات بأعراض خطرة,  و7 مصابين من من أصل 10 لديهم الاستعداد للإصابة بتجلطات الساقين. وهناك دراسات متنوعة تشير إلى أن تفاوت الإصابة بتجلطات الساقين بين المسافرين، ولكن يبقى السفر الطويل أحد أهم الدواعي الطبية للإصابة بهذا المرض، وقد يصاب أحياناً سكتة دماغية بسب التجلطات الدموية الوريدية ولكن خطر الإصابة بها ضئيل جداً .

·       مضاعفات خطيرة

جلطة الساق بحد ذاتها ليست بمشكلة كبيرة، إلا أن المشكلة تكمن في المضاعفات التي قد تحدث عند 25% من المصابين بها، مثل جلطة الرئة، والجلطة التي قد تُصيب الدماغ، وذلك بسبب تحرك جزء من التجلط من الأرجل إلى الرئة أو الدماغ أو غيره من الأنسجة، كما يمكن أن تؤثر الجلطة في صمامات الدم في أوعية الأرجل، مما قد يتسبب في تكرارها أو في التسبب في حدوث ألم متكرر أو تورم في الأرجل. ويمكن أن تحدث الإصابة بهذا المرض دون ظهور أعراض ذلك، ولكن في العديد من الحالات، يكون هناك ألم وورم واحمرار وسخونة في الطرف المصاب، كما يمكن أن تكون الأوردة السطحية للطرف محتقنة.

·       علاقتها بجلطات الشريان الرئوي

إضافة إلى ماسبق فإن هناك احتمالاً بنسبة %3 أن يحدث الانسداد الرئوي والذي قد يسبب وفاة المريض، ومن المضاعفات المتأخرة لهذا المرض ما يسمى طبياً متلازمة ما بعد الجلطة والتي يمكن أن تؤدي إلى تورم الأطراف أو الشعور بألم أو عدم ارتياح ومشاكل جلدية، ومن المضاعفات أيضا ارتفاع ضغط الشريان الرئوي المزمن ويحدث عند تكرار الاصابة بجلطات الشريان الرئوي ومعدل حدوثه يزيد أكثر من عشرة أضعاف معدل حدوثه وذلك مقارنة بالمصابين به للمرة الأولى من هنا تكمن ضرورة الوقاية من تكرار حدوث الاصابات لتجنب هذه الاصابات القاتلة وهذه المضاعفات.

·       عوامل الإصابة بها

بالرغم من أن سبب حدوث التخثر الوريدي مازال غير واضح تماما إلى أن دراسات علمية عديدة كشفت عن أن هناك بعض العوامل إذا وجدت لدى شخص زادت احتمالات تعرضه لتخثر الأوردة العميقة، حيث تزيد فرص الاصابة بزيادة العمر، وكلما قلة حركة الشخص كلما أصبح أكثر عرضة للإصابة، إضافة إلى الجلوس لفترات زمنية طويلة خلال الرحلات الطويلة في حافلة أو سيارة أو طائرة. وقد يشكل الحمل في بعض الحالات عامل خطورة إضافة إلى أن الإصابة ببعض الأمراض قد يؤدي إلى جلطة الساقين وهي الأورام السرطانية وفشل القلب والسمنة، علاوة على ارتفاع معدلات الإصابة بهذا المرض بين المدخنين.

·       العلاج

يتمثل علاج جلطات الساقين في إعطاء الأدوية المانعة لتخثر الدم لأنها تحمي بعد الله سبحانه وتعالى من تكرار الاصابة بنسبة تصل إلى 95% ولكن تكون هذه الحماية فعالة طوال فترة العلاج فقط، لذلك وجب على المرضى المعرضين لحدوث تخثر بنسبة مرتفعة مواصلة العلاج المانع للتخثر. أما مدة العلاج فتختلف من شخصٍ إلى آخر، وقد تمتد إلى مدةٍ طويلة بعض الشيء قد تصل إلى عدة أشهر، ويتم تحديدها بالمتابعة الدورية مع الطبيب المعالج وفحوصات الدم المتكررة حتى تكون نسبة التجلط في الدم محفوظة عند معدل مقبول لمنع الجلطة. كما أن الرياضة والمشي بعد انتهاء العلاج فهو المطلوب، ولابد من تخفيف نسبة الوزن، ولبس الجوارب الضاغطة المناسبة بصورةٍ متكررة، وبخاصة عند السفر أو في حالات الجلوس لفتراتٍ طويلة، كما لابد من التخلص من الأسباب التي أدت إلى الجلطة في المقام الأول .

د. ديمتريوس بونتورو

استشاري جراحة الاوعية الدموية

الزمالة البريطانية للجراحة من كلية الجراحين الملكية ​


جميع الحقوق محفوظه 2016