تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


الماء الأبيض سبب فقدان الرؤية وينتشر بين كبار السن

​​هناك فهم خاطيء لطبيعية مرض الساد أو ما يعرف بالماء الأبيض أو عتامة العدسة ، و ربما يجهل معظم الناس أمور كثيرة حول هذا المرض ومسبباته وكيفية الوقاية منه و تشخيصه في حال الإصابة به وطرق العلاج الحديثة له خاصة مع ارتفاع نسبة الإصابة به، وفي هذا الإطار التقينا عدد من أطباء وطبيبات جراحة العيون بمجموعة د. سليمان الحبيب في المجمع الطبي بالعليا ومستشفى الريان ومستشفى القصيم للتعرف أكثر على هذا المرض وطرق تشخيصه وعلاجه وهم الدكتور امبارش توشينوال ، الدكتور حاتم كلنتن ، الدكتور زكريا الفيصل ، الدكتور سيد أرشد ، الدكتور علي الكاف ، الدكتور عرفان شفيق ، الدكتورة مانيا حوراني ، الدكتورة نورين افتخار والدكتور وليد الجلاد.

 

سحابة بيضاء تعكر الرؤية

عرفنا بالماء الأبيض ، وهل يعد هذا المرض الأكثر انتشاراً بين كبار السن ؟

الماء الأبيض أو الساد هو عبارة عن عتامة في عدسة العين تؤدي إلى ضعف الرؤية نتيجة تعكر في بروتين عدسة العين ، وعندما يتكون الساد تصبح العدسة معتمة وبالتالي تصبح الرؤية مشوشة وغير واضحة ، الغالبية العظمى ممن يصابون به هم كبار السن وهذا غالباً شيء طبيعي ويليهم المصابون بأمراض كالسكر والالتهابات العينية داخل العين والإصابات المباشرة في العين وغير المباشرة يلي ذلك الأطفال عند الولادة أو المصابون ببعض أمراض العيون التي تؤدي إلى تكون مبكر لعتامة العدسة.

 

أهمية إجراء الفحوصات

كيف يتم تشخيص الساد ؟

تشخيص الإصابة بالساد يتم من خلال فحص طبيب العيون. ومن هنا يجب اتباع الإرشادات الطبية حول ضرورة إجراء فحص للعين لدى الطبيب مرة كل عامين لمن هم دون سن 50، ومرة كل سنة لمن تجاوزا ذلك.

 

فحص العين ومكوناتها المرئية

وعادة يُجري طبيب العيون فحصاً لتحديد مقدار قوة الإبصار Visual Acuity Test، كما يجري فحص العين ومكوناتها المرئية عبر جهاز «الشق الطولي للضوء» Slit-lamp Examination، الذي باستخدامه يطلب الطبيب من الشخص إسناد ذقنه على مُتكأ، ويُقرب مصدراً للضوء لعين الشخص كي يرى الطبيب من خلاله القرنية والعدسة والقزحية وغيرها من التراكيب الأمامية للعين ، ثم يُجري الطبيب فحصاً لشبكية العين الواقعة في أجزائها الخلفية ، أي ما وراء العدسة، قياساً لتحديد مقدار ضغط العين.

 

المريض لا يشعر بألم أثناء الإصابة

حدثنا عن  الأعراض ، وهل الإصابة بالماء الأبيض تشعرنا بالالم ؟

 الساد لا يسبب الألم ، لكن يصيب الابصار بتشوش أو اعتام ، ويسبب وهج الاضواء والشمس الضيق للمصاب ، وقد يعاني المريض كذلك من تشوه الصور التي يراها. وفي المراحل المبكرة قد يصاب المرء بالمزيد من قصر النظر ، لأن العدسة التي صارت أكثر كثافة تصبح ذات قوة مشتتة للضوء أكبر ، مما يجعل بؤرة تجمع الضوء تصبح أمام الشبكية لذلك تسوء حالة الرؤية الليلية ، وتصبح الألوان أقل حيوية. 

 

إزالة العتامة في وقت أقل 

هل لك أن تشرح للقراء طريقة إزالة الماء الأبيض (الساد) ؟

حتى سنوات قليلة كانت الطريقة المتبعة لإزالة الساد هي الجراحة التقليدية حيث تتم من خلال عمل جرح في أعلى العين وإخراج العدسة كقطعة واحدة يحتاج إلى جرح طويل من (8 – 10 ملم) وبحاجة لوضع عدة خيوط جراحية بالإضافة إلى الحاجة للانتظار حتى تصبح العدسة صلبة " مستوية" حتى يسهل إخراجها. أما الآن تتم باستخدام الفاكو فيفضل أن تجري العملية في بداية حدوث عتامة العدسة.

 

عملية جراحية بسيطة

وهي عملية بسيطة تتم بواسطة جراحه بسيطة تستغرق بين ربع إلى نصف ساعة، وعادة يقوم الطبيب بإجرائها تحت تخدير موضعي بقطرات أو عن طريق الأبر. وتجرى الآن معظم العمليات بنظام اليوم الواحد بدون الحاجة للتنويم. ومن الخطأ الاعتقاد ان على الشخص الانتظار حتى يفقد بصره كاملا قبل أن تجرى له العملية، فيمكن إجراء العملية عندما يبدأ نقص البصر بالتأثير على نوع عمله أو أسلوب حياته. 

befor-after.jpg

 

علاج الساد في المراحل الأولية

وماذا يميز الفاكو في علاج الماء الأبيض (الساد).. ؟

تمتاز تقنيات الفاكو الحديثة بأنها تستخدم موجات فوق صوتية متقطعة ومبرمجة لإزالة إعتام العدسة ، وتعتبر أحدث تقنية لإزالة الماء الأبيض والتي بدورها تتضمن على مزايا أكثر لتجعل العملية أكثر سلامة وأمان وتعجل من فترة العلاج لإزالة الماء الأبيض مما يعطي درجة عالية من الأمان والفاعلية ، ولا تصدر أي حرارة عند إجراء العملية بخلاف تقنيات الفيكو القديمة وهذا يقلل حدوث تورم وانتفاخ القرنية بعد إجراء العملية ، كما أن آلية عمل تلك التقنيات تحافظ على سلامة خلايا البطانة الداخلية للقرنية ويحافظ على استقرار الضغط الداخلي للعين ، و يحافظ على الضغط الداخلي للعين طوال فترة العملية مما يعطي الطبيب الأمان الكامل أثناء إجراء العملية

أداء الصلاة بصورة طبيعية

و يتوفر بها أيضاً برنامج تشغيل متقدم يعطي للطبيب إمكانية برمجة جميع خطوات العملية مما يساعد في تفادى حدوث خطأ في إجراء العملية ، و من الميزات الهامة التي تميزها أنها تعطي الإمكانية لإزالة الماء الأبيض في المراحل الأولى دون الإنتظار للوصول إلى المراحل المتقدمة من المرض. كما أن المريض يستطيع العودة إلى المنزل بعد أقل من ساعة من إجراء العملية ، وبإمكانه أداء الصلاة والركوع والسجود بصورة طبيعية بعد العملية، وعودته للحياة الطبيعية بعد العملية بيوم واحد.


​العودة للمنزل في نفس اليوم كيف يتم تحديد الوقت المناسب لأجراء العملية..؟

في الماضي .. كان يفضل اختصاصي العيون الانتظار حتى ينضج الماء الأبيض أو يتصلب ..  أما هذه الأيام ومع تطور جراحة العيون المجهرية وبالاستعانة بأجهزة تفتيت واستحلاب العدسة بالكمبيوتر Phacoemulsification  (الفاكو) لم يعد ذلك ضرورياً إذ يمكن إجراء العملية في أي مرحلة من مراحل تطور الساد (الماء الأبيض). يمكن شفطها بعد ذلك من خلال انبوب على شكل ابرة رفيعة . وهذا يقلل بقدر كبير من حجم الفتحة الجراحية إلى حوالي 2 ملم فقط ويصبح لا داعي هنا لعمل غرز. ويترك الجرح ليلتئم أسرع مع قدر أقل من الاستجماتزم .

 

استعادة قوة الابصار

وماذا عن نجاح العملية ..؟

إزالة الساد (الماء الأبيض) تعد واحدة من أكثر الجراحات أماناً. و تتم بنجاح يزيد عن 98 % حيث يستعيد المرضى درجة جيدة من الابصار ، مع إفتراض أنه لا توجد لديهم مشكلات أخرى بالعين . ومعظم ممن يجرون جراحة الماء الأبيض تجرى لهم أيضاً زراعة عدسة صناعية من مادة الاكرليك وهى نوع من أنواع البلاستيك داخل العين بدلاً من العدسة الطبيعية للعين .وقبل الجراحة ، يقيس طبيب العيون عدسة العين الداخلية والقرنية بالإضافة إلى فحص الشبكية وتبعاً  لذلك يناقش الطبيب مع المريض ويقرر طبيعة ونوع وقوة العدسة التي ستزرع له بحيث تتناسب مع نظره.

 

مشكلات نادرة

وماذا عن المضاعفات الجانبية بعد العملية؟

علي الرغم من أن جراحة الماء الأبيض من أقل العمليات الجراحية من حيث المضاعفات الجانبية، إلا أنه في بعض الأوقات تحدث بشكل نادر بعض المشاكل مثل الحكة والتصاق الجفون ، وذرف الدموع بقدر بسيط والحساسية للضوء وتلك كلها أمور طبيعية قد تستمر لبضع ساعات بعد الجراحة ، ولكن بشكل عام فإن فقدان البصر يحدث نادراً جدا وذلك بسبب إلتهاب أو نزيف العين أثناء العملية أو إنفصال الشبكية الذي من الممكن أن يحدث بعد أشهر أو سنوات بعد العملية. ويمكن القول بأن أغلب المضاعفات جزئية مثل تورم القرنية أو الشبكية، إرتفاع الضغط داخل العين أو إلتهاب الجفن وهذا كله يتحسن بالأدوية.

جميع الحقوق محفوظه 2016