تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


أورام العظام عند الأطفال تحتاج لتشخيص دقيق ومبكر

​​ أورام العظام عند الأطفال تحتاج لتشخيص دقيق ومبكر

يجب مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي انتفاخ أو تورم في العظام مهما كان صغيراً

 

الأورام اللحمية للعظام sarcoma هي أورام سرطانية تحدث بشكل رئيسي في العظام والأنسجة الرخوة مثل العضلات، والأنسجة الضامة كالأوتار التي تربط العضلات بالعظام، والأنسجة الليفية والغضاريف، والأنسجة الزلالية المحيطة بالمفاصل ، إضافة إلى الشحوم، والأوعية الدموية، والأنسجة العصبية ، هذا ما ذكره الدكتور معاذ الغديّر استشاري جراحة عظام الأطفال والحاصل على الزمالة الكندية في جراحة عظام الأطفال وتشوهات العمود الفقري.

والذي أوضح أن أكثر أنواع سرطان العظام شيوعاً وأكثرها انتشاراً لدى الأطفال هو ما يعرف بالورم الغرني للعظام ، مشيراً إلى أنه يظهر عادة قبيل سن العاشرة وعند المراهقين ، ويزيد معدله بنسبة الضعف عند الذكور عنه لدى الإناث، ومن المعتاد أن ينشأ بالعظام المحيطة بالركبة على وجه الخصوص، وفي عظام العضد والفخذ بنسبة أقل دون أن يصل إلى المفاصل المجاورة.

الفرق بين الحميدة والخبيثة

وبيّن الدكتور الغديّر أن الأورام العظمية تختلف كما هو الحال في كافة السرطانات التي تصيب الجسم ما بين حميدة وخبيثة ، ومن أبرز الفروق بينهما أنه في حالة الأورام الخبيثة يلاحظ المريض على مكان الورم احمرار الجلد وبروز الأوردة وتورم القدم مع ارتفاع في درجة الحرارة وشعور المريض بألم شديد في العظم . وقد يشعر المريض بحركة غير طبيعية بسبب حدوث كسر في العظم المصاب بعد إصابة بسيطة غالباً بسبب ضعف العظم المصاب بالسرطان مع فقدان الشهية والوزن بشكل سريع وغير مبرر.

الكشف المبكر أهم خطوة

واستطرد قائلاً : عند نسبة تقترب من 20% من الحالات يكون الورم السرطاني قد انتقل من موضع نشأته في العظم عند التشخيص، ومن المعتاد انتقاله إلى الرئتين (حوالي 80% من حالات انتقال الورم تكون بالرئتين ) وبدرجة أقل في الكليتين ، لذلك فالتشخيص المبكر يكتسب أهمية كبرى ، وكلما تم اكتشاف الورم في بدايته ، أمكن إجراء جراحة لاستئصاله بسهولة ونجاح  ، لذا ينصح بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي انتفاخ أو تورم مهما كان صغيراً.

أدوات تشخيصية دقيقة

وتابع د.معاذ الغديّر بقوله : هذه الأورام يتم تشخيصها مبدئياً بأخذ أشعة سينية للعظم المصاب، وفي حال وجود تغيرات يشتبه في كونها أوراماً يتم إجراء أشعة بالتصوير الطبقي (CT Scan) أو الرنين المغناطيسي (MRI) ، وبعد ذلك تؤخذ عينة من الورم تحت الأشعة بالإبرة أو عن طريق الاستئصال الجراحي، ثم يتم مسح كامل الجسم لتحديد وجود انتشارات أخرى بالجسم وذلك باستخدام التصوير الطبقي للصدر وأشعة نووية للعظام (Bone Scan) وأحياناً أخذ عينة من نخاع العظم ويتم تحديد نوع السرطان بعد دراسة الأنسجة تحت المجهر.

نسب نجاح عالية للعلاج

وفيما يتعلق بالخيارات العلاجية أوضح د.معاذ الغديّر أن طريقة المعالجة تتوقف على مدى انتشاره بالجسم ، وتتفاوت معدلات الشفاء وفقاً لذلك . وفي أغلب الأوقات يقوم المختصون بالجمع بين العلاج الكيميائي بالتزامن مع الإشعاعي والجراحي.

ويصبح الهدف من استخدام العلاج الكيميائي هو القضاء على الخلايا السرطانية المنتشرة في غير العضو المصاب ، ويستخدم العلاج الكيميائي لقتل الخلايا السرطانية التي قد تكون انتشرت في الجسم وذلك باستخدام العديد من الأدوية الكيميائية ، أما الجراحة فتتم لاستئصال الورم عن طريق بتر العضو أو جزء منه واستبداله بأداة صناعية أو بإزالة الورم فقط إذا كان صغيراً دون الحاجة لبتر العضور المصاب.

ويقوم العلاج الإشعاعي بالقضاء على الورم نفسه في بعض الحالات وذلك بإحداث تلف في خلاياه وبالتالي يصبح غير قادر على النمو ويصغر حجمه ، ونسبة الشفاء تعتمد على عدة عوامل مثل مدى انتشار المرض في الجسم، حجم الورم، موقعه ونوعه ، صحة المريض، مدى استجابة الورم للعلاج الكيميائي ، مدى نجاح العملية ، مهارة الجراح والطبيب المعالج .

الفحوصات الدورية بعد العلاج ضرورية

واختتم الدكتور معاذ الغديّر حديثه بقوله : من الضروري إجراء فحوصات دورية شاملة تستمر لعدة سنوات عقب انتهاء المعالجات، بُغية تقصي أي علامات على عودة أورام العظام ، إضافة إلى مراقبة المضاعفات والتأثيرات الجانبية المختلفة للعلاجات سواء الآنية أو المتأخرة والتي قد تظهر بعد سنوات، وتشمل هذه الفحوصات إضافة إلى الفحص السريري الدقيق، التحاليل المخبرية والفحوصات التصويرية والأشعات المختلفة، خصوصا لموضع الورم وللرئتين.

جميع الحقوق محفوظه 2016