تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


التوحد عند الأطفال

​​التوحد هو عبارة عن اضطراب معقد للتطور يظهر في السنوات الأولى من عمر الطفل ويبدو على شكل خلل في التفاعل الاجتماعي والتواصل اللغوي ويترافق مع وجود سلوكيات واهتمامات وأنشطة نمطية وهو ليس مرضا محددا ذي عرض معين أو له تحاليل واختبارات محددة بل هو مجموعة من الأعراض تغطيها مظلة تشخيصية تسمى الاضطرابات النمائية الشاملة pervasive developmental disorders هذه الاضطرابات تختلف في حدتها ونوعيتها كما تختلف بشكل كبير من طفل إلى آخر لذا فإن أحدث وأدق مسمى الآن هو (اضطراب طيف التوحد ) حيث يمكن إعطاء تصنيف ( النوع الخفيف) لمن لديه بعض سمات التوحد ويتمتع بقدرات عقلية جيدة أو حتى أعلى من الطبيعي. 

أعراض التوحد

تظهر اعراض التوحد عادة قبل السن الثالثة من عمر الطفل وقد حددت الجمعية الأمريكية للطب النفسي العديد من السمات التشخيصية التي قد تلاحظ من قبل الأهل عند بلوغ الطفل عامه الأول .. وينصح الآن بإجراء مسح لتطور الطفل عند زيارته لطبيب الأطفال لكشف الإصابة مبكراً وبالتالي ضمان التدخل السريع. 

مؤشرات تستدعي عرض الطفل على الطبيب

لايصدر أصواتا أو لايؤشر بيده أو لايستخدم لغة الإشارة بشكل مفهوم بنهاية السنة الأولى من العمر ، لايستطيع أن يقول كلمة واحدة في سن الــ 16 شهر ، لايستطيع جمع كلمتين في جملة واحدة عند سن السنتين ، لايستجيب عند مناداته باسمه ، يفقد لغته أو مهاراته الإجتماعية ، ضعف أو فقدان التواصل بالنظر ، لايعرف استخدام الألعاب بشكل صحيح ، يميل الى وضع الأشياء في صف طويل أو ترتيب معين ، ملتصق بلعبة أو شيء معين يحبه معظم الوقت ،  لايبتسم وأحيانا يبدو وكأنه لايسمع. 

أسباب التوحد

يعد التوحد من أكثر الأمراض الوراثية المعقدة جينيا فقد وجد أن 60 % من التوائم المتماثلة يصابون بطيف التوحد. وتتداخل الوراثة مع العوامل البيئية بشكل كبير حيث توجد دلائل قوية تشير إلى وجود عدة موروثات جينية ( لم تحدد بعد ) تؤدي إلى تغيرات في الموصلات الكيماوية في الجهاز العصبي المركزي في مرحلة مبكرة من النمو مما يسبب قابلية للإصابة وهذه تتحول إلى اضطراب مؤكد لاحقا بسبب عوامل بيئية لم تحدد بشكل قطعي بعد.

الاضطرابات المصاحبة له

التأخر العقلي : 70 % من المصابين بالتوحد لديهم تأخر عقلي ( إعاقة ذهنية ) يجدر بالذكر أن مرضى التخلف العقلي بدون التوحد يسعون وراء التفاعل الاجتماعي ويستخدمون الإشارات الجسدية للتعبير ، الصرع : أو نوبات تشنج 30 % من الحالات ، اضطرابات حسية : كوجود حساسية مفرطة لبعض الأصوات ( مكنسة كهربائية أو رنين تليفون ) مما يدفع الطفل لتغطية وجهه أو الصراخ أو قد تكون لديه حساسية ملامسة الثياب لجسمه ، أو كره لبعض أنواع الطعام أو قوامه ، فرط الحركة الزائد أو العنف  ، متلازمة دوال أو fragile x  أو غيرها .

طرق العلاج

من المعروف أن الكشف المبكر هو أول مفاتيح النجاح في علاج التوحد ، وتشير الدراسات والأبحاث أنه يمكن مساعدة هؤلاء الأطفال وإن لم يكن هناك علاج تام أو شاف . إن الأهل عادة هم اول من يلاحظ السلوك الغير عادي عند الطفل ولكن للأسف قد يتلقون معلومات خاطئة منها وصف الطفل بأنه بطئ وأنه سوف يتحسن بمرور الوقت وقد يعتقد الأهل أن طفلهم مصاب بخلل في السمع وهذا ما يدفعهم لاستشارة طبيب الأطفال .وبالرغم من وجود تحفظ من إطلاق تشخيص التوحد فإنه من المهم جدا إجراء المسح والتشخيص المبكر قبل أن يبلغ الطفل السنتين من العمر وتحويل الطفل الى طبيب الأطفال النفسي للتأكد من التشخيص وإعطاء العلاج المناسب.

أخصائي نطق

 تحويل الطفل الي أخصائي نطق : حيث أثبتت الدراسات أن التدخل المبكر لتحسين اللغة والنطق هو الخطوة الأكثر فعالية في العلاج.

تعديل السلوك

تحليل السلوك التطبيقي : حيث ثبت فائدته في تعديل السلوك التوحدي وتحسين التواصل الإجتماعي وتحسين التعلم.

العلاج بالأد​وية

لايوجد علاج مخصص للتوحد إنما تستخدم الأدوية أحياناً للسيطرة عل بعض الأعراض مثل العدوانية وإيذاء الذات والإنفعالات والإضطرابات الخاصة بالمزاج والقلق ، وكذلك معالجة فرط الحركة وتشتت الانتباه المرافق. كذلك يستخدم مضادات الصرع في حال وجود تشنجات صرعية.

جميع الحقوق محفوظه 2016