تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


التهابات المفاصل أكثر انتشاراً عند كبار السن وتزيد لدى السيدات

التهاب المفاصل هو واحد من أكثر الأمراض انتشاراً في مجتمعاتنا حالياً ، وقد أثبتت الدراسات أن 50 % من الرجال و 52 % من السيدات يعانون من أعراض هذا المرض في مفصل أو أكثر من مفاصل الجسم، حيث تصل النسبة إلى 98 % في المرحلة العمرية ما بين 65 و 74 عامآ. وتعد أكثر المفاصل تعرضاً لهذا الالتهاب هما مفصلي الحوض والركبة.

 

ضمور وخشونة المفاصل

تبدأ التغيرات المصاحبة لهذا المرض فى مفاصل الجسم المختلفة، إذ تصبح غضاريف المفصل بعد أن كانت ملساء لامعة يعتريها الضمور والخشونة والتشقق، ومع الاحتكاك المستمر أثناء الحركة تظهر زوائد ونتوءات عظمية على أطراف العظام المكونة للمفصل وتؤثر هذه التغيرات على الأغشية والأنسجة الداخلية للمفصل وتسبب التهابها وخشونتها، مما ينتج عنه الشعور بالألم، وتتزداد صعوبة تحريك المفصل بعد ذلك نتيجة لتليف و التصاق الأنسجة الداخلية للمفصل.

 

التيبس والشعور بالألم

من الأعراض التي يتسم بها هذا المرض الشعور بالتيبس و الآلام في المفصل في الصباح عند الاستيقاظ من النوم رغم راحة المفصل طوال الليل، ثم يزول هذا التيبس ويتحسن الألم بعد فترة من الحركة والمشي مع الاستمرار فى الاحساس بخشونة المفصل ، و قد تزداد تلك الآلام فى الطقس البارد.

 

الأعراض تختلف من شخص لآخر

وفي حالة مفصل الركبة، يشكو معظم المرضى من الألم المصاحب لصعود و هبوط السلم، والجلوس لفترات طويلة خاصة هؤلاء الذين تقتضى اعمالهم ذلك. و إصابة المفاصل الصغيرة مثل مفاصل أصابع اليدين تؤدى إلى صعوبة استخدام اليد فى الأعمال الدقيقة مصحوبة بآلام خاصة فى الصباح وفى الجو البارد.  وبداية ظهور أعراض المرض تختلف من شخص لآخر، فقد تظهر في سن مبكرة عند البعض، ولكن في معظم الحالات يكون بعد الأربعين .

 

 

الوقاية من الالتهاب  المفصلي التنكسي

والوقاية تتم بالابتعاد عن عوامل الإصابة بالسمنة مع تقليل الوزن الزائد وعدم إجهاد المفاصل وتجنب ووضعها في اوضاع غير مريحة لمدة طويلة  والبدء في العلاج فور ظهور أول أعراض المرض.

 

تقليل التهاب المفصل

يجب أن يعلم المريض أساساً أن العلاج لن يؤثر سلباً على التغيرات الطبيعية التي حدثت بالمفصل بفعل عامل السن، وإنما هدف العلاج هو تقليل التهاب الأغشية و الأنسجة المبطنة للمفصل الناتج عن هذه التغيرات.

 

مضادات الالتهاب ومسكنات الالم

يعطى المريض الأدوية المضادة للالتهابات ومسكنات الآلام وقد تضاف مرخيات العضلات مع محاولة البعد عن استعمال عقار الكورتيزون إلا إذا ما أشار الطبيب المعالج بذلك, ويمكن إضافة مضادات الشوارد الحرة ومستحضرات الفيتامينات التى تحسن بصورة عامة من أداء الجسم وتقلل من عملية تحلل الأنسجة.

قلة الحركة تزيد من حدة الألم

العلاج الطبيعي قد يكون له أثر مفيد في علاج هذه الحالات، لأن المشي والحركة مطلوبان ولكن يكون ذلك في حدود درجة تحمل المريض، حيث أن كثرة الجلوس وعدم الحركة تزيد من تيبس المفاصل وبالتالي تزيد من حدة الآلام.

 

التدخل الجراحي الحل الأمثل

في الحالات المتقدمة والتى تحدث فيها تغيرات كبيرة في المفصل وصاحبها تلف وتآكل بغضاريف المفصل مع صعوبة في الحركة وعدم القدرة على المشي، لايوجد بديل آخر غير التدخل الجراحي. حتى في الحالات متوسطة الشدة فأنه ينصح في كثير منها بالإجراء الجراحي حتى يتجنب المريض الإصابة بالمضاعفات الناتجة عن كثرة استخدام مضاد الإلتهاب لفترات طويلة وأهمها قصور الكلى والقرحة المعدية والنزيف المعوي.

انتهاء الألم نهائياً

يتم استبدال المفصل المصاب بمفصل صناعي متحرك لا ألم فيه نهائياً ،والعملية عبارة عن قص للغضاريف التالفة بشكل متناسق وتلبيس العظم المكشوف بجهاز فائق النعومة مقاوم للاحتكاك ولايصدر أصوات أو ألم أثناء الحركة . ويستطيع المريض بهذا المفصل الاصطناعي ممارسة نشاطاته اليومية بدون ألم بما في ذلك أداء الصلاة وارتقاء السلالم. والنتائج لمثل هذة العمليات مجدية ومضمونة بدرجة عالية جداً خصوصاً إذا ما اتبع المريض التعليمات المتعلقة بالتأهيل والعلاج الطبيعي بدقة فى الأيام الأولى ما بعد إجراء العملية.

 

د. محمد الصحن

استشاري جراحة العظام واستبدال المفاصل

والحاصل على البورد الكندي

مجموعة د.سليمان الحبيب الطبية

 

جميع الحقوق محفوظه 2016