تسجيل الدخول

انت تستخدم متصفح قديم وقد لا يعرض لك جميع المزايا المقدمة فى الموقع . فرجاءاً للاستمتاع بكافة المميزات يرجى تحميل نسخة احدث من الانترنت اكسبلورر


ملاحظة العلامات الأولى لإصابة الأطفال بالسكري خطوة ضرورية للعلاج

​ملاحظة العلامات الأولى لإصابة الأطفال بالسكري خطوة ضرورية للعلاج

 

مرض السكري ينتشر بصورة متزايدة ، وسكري الأطفال يحتاج إلى جملة من الاحتياطات التي تمكن ‏الأهل من إحكام المراقبة عليه وتنظيم الحياة اليومية للطفل المصاب بالسكري بالشكل الذي يشعره بأنه لا ‏يختلف عن أقرانه. وفي نفس الوقت يحترم ملتزمات مرض السكر، وتحدث الإصابة نتيجة تعرض خلايا البنكرياس للضرر فتعجز عن تأدية عملها من إنتاج الأنسولين الذي يحتاج إليه الجسم لإدخال الجلوكوز أو السكر إلى هذه الخلايا ومدها بالطاقة ومن ثم القيام بوظائفها على أكمل وجه.

وهناك نوعان أساسيان من مرض السكري النوع الأول عادة ما يصيب صغار السن ولا يرتبط حدوثه بزيادة الوزن أما النوع الثاني وهو الأكثر شيوعا فهو يصيب متوسطي العمر والكبار ويزيد حدوثه بزيادة الوزن ومصاب السكري من النوع الثاني يمكن أن يظل أعواما دون أعراض واضحة ولكن غياب الأعراض لا يعني غياب المرض ولا غياب مضاعفاته وفي ضوء ذلك فإنه يتحتم القيام بفحص دوري لمرض السكري وخاصة في حالات زيادة الوزن أو لمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

وبالنسبة لمرض السكري من النوع الأول الذي يصيب الأطفال على الأكثر وتتمثل أعراضه في التبول المتكرر والعطش الشديد، الإرهاق، فقدان الوزن، وفي حالة ظهور هذه الأعراض على الطفل فعلى الآباء سرعة عرض طفلهم على الطبيب. والسكري من النوع الأول غير معروف السبب وعلميا يعتقد أنه يحدث نتيجة تفاعل المناعة الذاتية مع مؤثر خارجي غير معروف وهذا يؤدي إلى التهاب في البنكرياس وتلف في خلايا البنكرياس التي تنتج الانسولين .

أما النوع الثاني فيحدث بسبب عدم استجابة الجسم لمادة الأنسولين بشكل غير فاعل وأغلب حالات السكري  عند الكبارهي من هذا النمط، الذي يظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلّة النشاط البدني وقد تكون أعراض هذا النمط مماثلة لأعراض النمط الأول غير أنّها لا تظهر بشكل جليّ في كثير من الأحيان وهو ما يزيد من أهمية الفحص الدوري والمبكر للإطمئنان على صحة الطفل ويتم تشخيص و اكتشاف معظم حالات السكري عن طريق مراجعة الطبيب المختص.

ويؤثر السكر على كل جزء من أجزاء الجسم، ويؤدي الى مضاعفات مزمنة تتلخص في تأثيره على العيون والكلى والجهاز العصبي، كما أنه قد يكون له تأثير على العضلات والأوتار التي تحيط بالمفاصل وعلى القلب وتأتي أهمية التوعية الصحية الموجهة للأطفال والمشتملة على ترويج ثقافة الغذاء الصحي وأسلوب الحياة النشط وتغيير السلوكيات الغذائية والحياتية.

فالسكري لدى الأطفال مثله الكباريحتاج إلى نظام غذائي خاص ولكن لابد أن يؤخذ بعين الاعتبار سن النمو عند الأطفال والذي يحتاج الى ثلاث وجبات الأساسية بالإضافة إلى ثلاث وجبات بينية لضبط مستوى السكر في الدم.

كذلك يجب عدم المبالغة في الحرص الزائد على الطفل مع عدم الاستجابة لكل مطالبه حتى لا يستخدم المرض كعامل ضغط لتنفيذ طلباته بجانب إظهار الدعم والتعاطف معه وإثابته عند القيام بأي عمل في سبيل المحافظة على معدل السكري في وضع معتدل وعدم ذكر مضاعفات المرض أمام الطفل حتى لا تزداد درجة القلق هذا مع تهيئة الجو الأسري المناسب وتوعية أفراد الأسرة بالمرض وطريقة معاملة الطفل المصاب وتفهم احتياجاته.

ويهدف علاج مرض السكري إلى تخفيض معدل السكر في الدم ليقترب من الحدود الطبيعية دون حدوث إنخفاضات متكررة وكذلك تنظيم الغذاء من حيث النوعية والكمية ويجب التأكد على ضرورة متابعة قياس السكر وكذلك بعض الفحوص المعملية الدورية وتعديل العلاج تبعا لذلك بصفة دورية كما يجب على الأهل تعليم الطفل كيفية تعرضه لأعراض انخفاض السكر وارتفاعه لكي يستطيع اتخاذ الخطوة السليمة ويتفادى الدخول في غيبوبة السكري.  

ومراجعة الطفل المريض بالسكري للطبيب المختص وعمل الفحوص اللازمة بشكل دوري وتناول العلاج اللازم وإتباع إرشادات الطبيب تحميه من معظم مضاعفات السكري وبنسبة عالية جدا وخاصة إذا تم علاج ارتفاع السكر والضغط والكوليسترول ،وأفضل وسيلة للتعامل مع السكري هو تنمية مستوى الوعي الغذائي والصحي، وحث الأطفال على تغييرعاداتهم الغذائية ، كما أن على الوالدين دور مهم في العلاج وحماية أطفالهم وتجنيبهم مضاعفات هذا المرض فأطفالكم فلذات أكبادكم اهدوا لهم الصحة والعافية في كل مراحل حياتهم ولا تحكموا عليهم بداء السمنة والسكر مبكرا.

د.سعيد خضر

استشاري الغدد الصماء والسكري

​ 

جميع الحقوق محفوظه 2016